بأبيات من الشعر ، وقد ملك الكتاب القفطي (٦٢٤) وهو في ستّة مجلّدات. إنباه الرواة على أنباه النحاة ٢/١٥١ ، الترجمة ٣٦٥.
وضاع ما ضاع من نفائس الكتب التي خدم بها مؤلّفوها كتاب العربيّة الاَكبر ، وبقي كثير منها حبيس الخزائن الخاصّة أو العامّة التي لا يصل إليها إلاّ المحظوظون.
هذا ، وقد سبق عملي هذا عملان قيّمان :
معجم شواهد العربية لمحمّد عبد السلام هارون.
ومعجم شواهد البلاغة لعراقيّ نشره في العراق العزيز ولم أره ، ولكن واصفه مدحه لي.
ورأيت أن أصنع معجماً لشواهد تفاسير القرآن الكريم ، واستقرأت جملة من التفاسير التي وصلت إليها يدي؛ فتبيّن لي أنّ جملة من تفاسير الكتاب المجيد تصلح لهذا العمل ، وأنّها قد اضطمّت جنباتها على معظم ما وصل إلينا من شواهد تفسير القرآن الكريم ، وهي مع ذلك تُمثّل مختلف نواحي التفسير وتستغرق مدّة طويلة من سنة ٢٠٧ هـ وهي سنة وفاة أبي زكريا يحيى بن زياد الفرّاء إلى سنة ٧٩١ هـ وهي سنة وفاة القاضي البيضاويّ.
وفي أوائل تدويني لهذا المعجم رأيت أن لا بدّ من منهج واضح أعمل على وفقه ، فقلّبت النظر في السبيل الذي يؤدّي بالقارىَ إلى تحصيل الشاهد من هذا المعجم الكبير بالسرعة المستطاعة ، وهذه السرعة إحدى غايات صنع الفهارس والمعاجم عامّة فرأيت أن أرجع إلى من سبقني في اقتحام هذا الميدان ، واخترت رجلين من رجالنا الكبار الّذين لهم القدم الراسخ في علوم العربية وفي التحقيق :
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)