مشهور في أمر الحسين رضي الله تعالى عنه ولعن من رضي بقتله ، لا يرتضيه إلا يزيد ، زاد الله عزوجل عليه عذابه الشديد.
وقال أيضا : ذلك لعمري هو الضلال البعيد ، الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد (١).
وأما الشافعية :
فقد اختلفوا في لعن يزيد ، فذهب قوم إلى جوازه وصرحوا بلعنه ، وذهب آخرون إلى حظره ، وبالغوا في تحريمه ومنعه.
قال الشيخ الإمام الفقيه أبو الحسن عماد الدين علي بن محمد الطبري الشافعي المشهور بالكيا الهراسي ـ وكان من رؤوس معيدي إمام الحرمين الجويني ـ في جواب من سأله عن يزيد بن معاوية ، هل هو من الصحابة أم لا ، وهل يجوز لعنه أم لا؟ : إنه لم يكن من الصحابة ، لأنه ولد في أيام عثمان.
وأما قول السلف ، ففيه لكل واحد من أبي حنيفة ومالك وأحمد قولان ، تصريح وتلويح ، ولنا قول واحد التصريح دون التلويح.
قال : وكيف لا يكون كذلك وهو المتصيد بالفهد واللاعب بالنرد ومدمن الخمر ، ومن شعره في الخمر قوله :
|
أقول لصحب ضمت الكأس شملهم |
|
وداعي صبابات الهوى يترنم |
|
خذوا بنصيب من نعيم ولذة |
|
فكل وإن طال المدى يتصرم |
قال كمال الدين الدميري الشافعي (٢) ـ بعد حكاية ذلك عنه ـ : وكتب
__________________
(١) روح المعاني ٢٦ / ٧٤.
(٢) حياة الحيوان ٢ / ١٧٥ ـ ١٧٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)