عنه؟! (١) وهو الذي كان قد سير ذلك الجيش إلى أهل المدينة لما خرجوا عليه وخلعوه ، فأمرهم بقتالهم ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير.
أخرج أبو بكر بن أبي خيثمة بسند صحيح ـ كما قال الحافظ ابن حجر (٢) ـ إلى جويرية بن أسماء ، قال : سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعا يزيد ، فقال له : إن لك من أهل المدينة يوما ، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته.
وأخرج الطبراني نحو ذلك عن محمد بن سعيد بن رمانة.
وقال ابن سعد في الطبقات : كان مروان بن الحكم ـ اللعين ابن اللعين ـ يحرض مسلم بن عقبة على أهل المدينة ، فبلغ يزيد فشكر مروان وقربه وأدناه ووصله (٣).
وقال المهنا بن يحيى : سألت أحمد عن يزيد بن معاوية ، فقال : هو الذي فعل بالمدينة ما فعل.
قلت : وما فعل؟
قال : قتل من أصحاب رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) وفعل.
قلت : وما فعل؟
قال : نهبها (٤).
قال العلامة البدخشاني (٥) : يظهر من هذه الطامة الكبرى من وقعة الحرة
__________________
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤ / ٤٨١ ، الصواعق المحرقة : ٢٢١.
(٢) فتح الباري ١٣ / ٧٦.
(٣) الرد على المتعصب العنيد : ٥٥ ، تذكرة الخواص : ٢٨٩.
(٤) الرد على المتعصب العنيد : ١٣ ، سؤال في يزيد بن معاوية : ١٢٧ ، رأس الحسين : ٢٠٥ ، الوصية الكبرى : ٥٤ ، قيد الشريد : ٧٥.
(٥) نزل الأبرار : ٩٨ ، قيد الشريد : ٥٣ ـ ٥٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)