إلا أنه نزلها على الأمة ، فقال بعصمة الأمة.
قال هذا ولم يعبأ بالأحاديث الواردة في ذيلها!
ثم أورد على نفسه قائلا : «فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : المراد بقوله (كونوا مع الصادقين) أي : كونوا على طريقة الصادقين؟ كما أن الرجل إذا قال لولده : كن مع الصالحين ، لا يفيد إلا ذلك.
سلمنا ذلك ، لكن نقول : إن هذا الأمر كان موجودا في زمان الرسول فقط ، فكان هذا أمرا بالكون مع الرسول ، فلا بد على وجود صادق في سائر الأزمنة.
سلمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن يكون الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه كما تقوله الشيعة؟».
فأجاب عن السؤالين الأولين ، وأثبت دلالة الآية على وجود الصادقين في كل زمان ، فلا يختص بزمان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ودلالتها على ضرورة وجود المعصوم في كل زمان قال : «فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطأ وجب كونه مقتديا بمن كان واجب العصمة.
ثم تعرض للجواب عن السؤال الثالث ، فقال : «قوله : لم لا يجوز أن يكون المراد هو كون المؤمن مع المعصوم الموجود في كل زمان؟ قلنا : نحن نعترف بأنه لا بد من معصوم في كل زمان ، إلا أنا نقول : ذلك المعصوم هو مجموع الأمة ، وأنتم تقولون : ذلك المعصوم واحد منهم».
فإلى هنا حصل الوفاق في دلالة الآية على وجود المعصوم في كل زمان.
إنما الخلاف هو : أن أهل السنة ـ كما قال ـ يقولون : «ذلك المعصوم
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)