بينما نجد من صرح بخلاف ذلك ، وزعم : «أن في كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل» (١).
وذهب آخرون إلى القول بحجية بعض المراسيل عند الشافعي كمراسيل سعيد بن المسيب (٢) ، وأنه لا يقبل غيرها من المراسيل (٣).
وقيل : إنه اشتهر بقبول مراسيل الصحابة ، ومراسيل سعيد بن المسيب (٤).
ومن أصحاب الشافعي من يقول أن مذهبه قبول مراسيل سعيد بن المسيب والحسن البصري (٥).
هذا ، وقد بين قسم منهم شرط الشافعي في قبول المرسل ، فقال : «وقول الشافعي : يقبل [أي : المرسل] إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر تباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا ، ليترجح كون احتمال المحذوف ثقة في نفس الأمر» (٦) ، أي : في الإسناد الأول.
وزاد بعضهم على هذا الشرط شروطا أخر ، إن توفر واحد منها في المرسل قبله الشافعي (٧).
وقيد آخرون شروط الشافعي لقبول المرسل بمراسيل كبار التابعين فقط لا كل مرسل (٨).
__________________
(١) شرح علل الترمذي : ١٨٢.
(٢) تقريب النواوي كما في شرحه تدريب الراوي ١ / ١٠٤.
(٣) شرح تنقيح الفصول : ٣٨٠ ، عن أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : ٣٢٣.
(٤) مستدركات مقباس الهداية ٥ / ٣٥٧.
(٥) توجيه النظر إلى أصول الأثر / الجزائري : ١٥٢ ، وشرح علل الترمذي : ١٨١.
(٦) نخبة الفكر ـ مخطوط ـ ورقة : ٣٥ / أ.
(٧) الإحكام في أصول الأحكام ـ الآمدي ـ ١ / ٢٩٩ ، فتح المغيث : ٣٨ ، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية : ٣٩٨ ، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : ٣٢٤.
(٨) قواعد التحديث : ١٣٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)