توهّم الخصوم ـ لأنّه لم يُتّهم بالكذب ، ولا بوضع الحديث .
قال الشيخ الإمام تقيّ الدين السُبْكي : إنّ ممّا يجب أن يُتنبَّه له أنّ حُكم المحدّثين بالإنكار والاستغراب قد يكون بحسب تلك الطريق ، فلا يلزم من ذلك ردّ متن الحديث . انتهىٰ (١) .
قلت :
وكم من راوٍ قيل فيه « منكَر الحديث » أو ما في معناه ، ومع ذلك احتجّ به الشيخان في الصحيحين ، وغيرهما من أرباب السنن من دون تريّث ولا مبالاة بما وُصم به ، وهاك منهم علىٰ سبيل الإجمال :
١ ـ أحمد بن شعيب بن سعيد الحبطي ، روىٰ له البخاري والنسائي وأبو داود .
قال أبو الفتح الأزدي : منكَر الحديث ، غير مرضيّ .
٢ ـ وأسيد بن زيد الجمّال ، روىٰ عنه البخاري في الرقاق .
قال ٱبن حبّان : يروي عن الثقات المناكير ، ويسرق الحديث ، بل قال ٱبن معين : حدّث بأحاديث كذب .
٣ ـ وتوبة بن أبي الأسد العنبري ، روىٰ له الشيخان وأبو داود والنسائي .
قال الأزدي : منكَر الحديث .
٤ ـ وحسّان بن حسّان ـ وهو حسّان بن أبي عبّاد البصري ـ روىٰ عنه البخاري .
قال أبو حاتم : منكَر الحديث .
__________________
(١) شفاء السقام في زيارة خير الأنام : ٢٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)