كلماتٌ في ٱبن الجوزي والموضوعات :
فكان من المناسب أن نورد هنا شيئاً ممّا قالوه فيه ، وفي كتابه الموضوعات :
قال ٱبن الأثير وٱبن الوردي والدياربكري ، بترجمته : « كان كثير الوقيعة في الناس ، لا سيّما في العلماء المخالفين لمذهبه » (١) .
وقال الذهبي : « قرأت بخطّ الموقاني أن ٱبن الجوزي شرب البلاذر ، فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدّاً ، وكان يخضبها بالسواد ، وكان كثير الغلط في ما يصنّفه ، فإنّه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره .
قلت : نعم ، له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلىٰ مصنّف آخر ، ومن أنّ جلّ علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي » (٢) .
وقال السيوطي والداوودي بترجمته : « قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ٱبن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطّلاعه وجمعه » (٣) .
وسيأتي قول ٱبن حجر الحافظ « ان ٱبن الجوزي حاطب ليلٍ لا ينتقد ما يحدّث به » .
وأمّا كتابه الموضوعات فقد تكلّم فيه كبار علماء الحديث : كالنووي ، وٱبن الصلاح ، وٱبن جماعة ، والزين العراقي ، وٱبن كثير ، وٱبن حجر ،
__________________
(١) راجع حوادث سنة ٥٩٧ من الكامل في التاريخ وتتمّة المختصر والخميس .
(٢) تذكرة الحفّاظ ٤ / ١٣٤٢ ـ ١٣٤٨ رقم ١٠٩٨ .
(٣) طبقات الحفّاظ : ٤٧٨ ، طبقات المفسّرين ١ / ٢٧٤ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)