أقول :
والحافظ ٱبن حجر لم يتكلّم علىٰ هذه الأسانيد بشيء ، غير أنّه أورد عن الحكيم الترمذي قوله :
« ومن الأحاديث التي تنكرها القلوب ... » .
وأنت ترىٰ : أن ليس في هذا الكلام دليلٌ علمي يصغىٰ إليه ويعبأ به ، أمّا أنّ قلب الرجل ينكر هذا الحديث ، فماذا نفعل بقلبٍ طبع الله عليه (١) ؟!!
ثمّ من هو الحكيم الترمذي ؟! وما قيمة آرائه وأحكامه ؟!
موجز ترجمة الحكيم الترمذي :
هو : محمّد بن عليّ بن الحسن ، المعروف بالحكيم الترمذي ، المحدّث الصوفي ، ذكره أبو نعيم في ( الحلية ) ، والسلمي في طبقات الصوفيّة وكذا غيرهما في الكتب المؤلَّفة في تراجم الصوفيّة ، وقد ذكروا أنّ علماء « ترمذ » نفوه من « ترمذ » ، وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر .
ومن هنا أورده الحافظ ٱبن حجر في لسان الميزان ، قال : « وذكره القاضي كمال الدين ٱبن العديم صاحب تاريخ حلب في جزءٍ له سمّاه الملحة في الردّ علىٰ أبي طلحة ، قال فيه : وهذا الحكيم الترمذي لم يكن من أهل الحديث ، ولا رواية له ، ولا أعلم له تطرّقاً ولا صناعة ، وإنّما كان فيه الكلام علىٰ إشارات الصوفية والطرائق ، ودعوىٰ الكشف عن الأُمور
__________________
(١) لا نريد الخروج عن البحث والاستطراد بذكر بعض الموارد التي عجزوا فيها عن الجواب الصحيح ، وفقدوا المقاييس العلميّة المعتمدة لردّ فضائل أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ، والتجؤوا إلىٰ الاستدلال بإنكار القلب ، ويا له من دليلٍ مقبول !!
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)