قال : علىٰ رسلك ، في من أُنزلت هذه الآيات ؟
قلت : في عليّ .
قال : فهل بلغك أنّ عليّاً حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال : إنّما نطعمكم لوجه الله ؟! وهل سمعت الله وصف في كتابه أحداً بمثل ما وصف به عليّاً ؟
قلت : لا .
قال : صدقت ، لأنّ الله جلّ ثناؤه عرف سيرته .
يا إسحاق ! ألست تشهد أنّ العشرة في الجنّة ؟!
قلت : بلىٰ يا أمير المؤمنين .
قال : أرأيت لو أنّ رجلاً قال : والله ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ؟ ولا أدري إن كان رسول الله قاله أم لم يقله ؟ أكان عندك كافراً ؟!
قلت : أعوذ بالله .
قال : أرأيت لو أنّه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب الله أم لا ؟ كان كافراً ؟
قلت : نعم .
قال : يا إسحاق ! أرىٰ بينهما فرقاً » (١) .
الثانية :
أثبت غير واحدٍ من أكابر الحفّاظ ـ بالاستناد إلىٰ هذا الحديث ـ وجود
__________________
(١) العقد الفريد ٥ / ٥٩ .
٣١
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)