وعن الإمام عليّ بن موسىٰ الرضا عليهماالسلام أنّه قال : « خمسة لا تطفأ نيرانهم ولا تموت أبدانهم : رجل أشرك بالله عزّ وجلّ ، ورجل عاقّ والديه ، ورجل سعىٰ بأخيه إلىٰ السلطان فقتله ، ورجل قتل نفساً بغير نفس ، ورجل أذنب ذنباً فحمل ذنبه علىٰ الله عزّ وجلّ » (١) .
وروي عن أحدهم عليهمالسلام أنّه قال : « وقِّر أباك يطل عمرك ، وقِّر أُمّك ترىٰ لبنيك بنين ، ولا تحدّ النظر إلىٰ والديك فتعقّهما » (٢) .
وقيل لعمر بن ذرّ : كيف كان برّ ابنك بك ؟
فقال : ما مشيت نهاراً قط إلّا مشىٰ خلفي ، ولا ليلاً إلّا مشىٰ أمامي ، ولا رقىٰ سطحاً وأنا تحته » (٣) .
وروي : لا تدعُ علىٰ والديك بالموت ؛ فإنّه يورثك الفقر (٤) .
وقيل : قبر العاقّ خير منه .
وٱعلم أنّ الله تعالىٰ لم يسقط حقّ الوالدين عن الولد في شيء من الأحوال ، سواء كانا بالله تعالىٰ مشركين ، أو لولدهما ظالمين ، ألم تسمع ما تضمّنه التنزيل من قوله سبحانه وتعالىٰ : ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ) (٥) فنهاه عن طاعتهما في الشرك وأمره مع ذلك أن
__________________
(١) انظر : عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ / ٢٨٥ ـ ٢٨٦ .
(٢) رواه عنه المحدّث النوري في مستدرك الوسائل ١٥ / ٢٠٤ ح ١٨٠٢٢ ، وذكره الكراجكي رحمهالله أيضاً في معدن الجواهر : ٣٧ ، وفيه : « وأوصىٰ حكيم ولده فقال : يا بني ! احفظ عنّي ثلاثة : وقرّ أباك تطل أيامك ... » .
(٣) أورده الدينوري في عيون الأخبار ٣ / ١١١ .
(٤) انظر : عدّة الداعي : ٦٢ .
(٥) سورة لقمان ٣١ : ١٥ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)