لازم لا يعطل ، وإحساننا لك لا يقابل بشكر ، وإكرامنا لك لا يكافأ ببرّ .
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يجزي ولد عن والده إلّا أنْ يجده مملوكاً فيشتريه ويعتقه » (١) .
وفي خبر آخر : « إنَّ كل أعمال البرِّ يبلغ منها الذروة العليا ، إلّا حقّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحقّ والديه » (٢) .
وقد ارتفعت بجميل التربية عن درجة الأصاغر ، وألحقك حميد النشوء بمنزلة الأكابر ، وبالغتُ في تأديبك ، وحسن تقويمك وتهذيبك ، وإنّي لمّا خفت عليك عثرة قدم الشبيبة في حقّ والديك ، وزلّة الدالّة عليهما بتضييع فرضهما عليك ، حيث تكسب ذمّ العاجلة ، وتعتقب عذاب الآجلة ، رأيت أنْ أُنبّهك علىٰ واجب حقّهما ، وأُعرّفك لازم فرضهما .
فقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما نَحلَ والدٌ ولده نحلةً أفضلُ من أدبٍ حسن يفيده إيّاه ، وجهلٍ قبيحٍ يردّ منه وينهاه » (٣) .
وقال بعض الحكماء : أشدُّ الآباء حبّاً لأبنائهم ، الّذين يبالغون في تعليمهم (٤) .
وقيل : مَنْ أدّبَ ولده أرغم أنف عدوّه (٥) .
__________________
(١) الأمالي ـ للصدوق ـ : ٣٧٣ ح ٩ ، صحيح مسلم ٢ / ١١٤٨ ح ١٥١٠ ، سُنن الترمذي ٤ / ٣١٥ ح ١٩٠٦ ، سُنن ابن ماجة ٢ / ١٢٠٧ ح ٣٦٥٩ ، مسند أحمد ٢ / ٢٣٠ و ٢٦٣ و ٤٤٥ ، السُنن الكبرىٰ ـ للبيهقي ـ ١٠ / ٢٨٩ ، جامع الأُصول ١ / ٤٠١ ح ١٩٣ .
(٢) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٣٣٢ .
(٣) سنن الترمذي ٤ / ٣٣٨ ح ١٩٥٢ ، السُنن الكبرىٰ ـ للبيهقي ـ ٢ / ١٨ و ٣ / ٨٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٢ / ٣٢٠ ح ١٣٢٣٤ ، جامع الأُصول ١ / ٤١٦ ح ٢١٨ .
(٤) انظر : ربيع الأبرار ٣ / ٢٠٣ ـ ٣٠٤ .
(٥) العقد الفريد ٢ / ٢٧١ نحوه ، وورد هذا القول في رسالة الظرف والتظرّف .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)