أوّلهما : « ما دلّ علىٰ اثنين بزيادة صالحة للتجريد » (١) .
ويلاحظ خلوّه ممّا ذكره ابن الناظم من قيد ( وعطف مثله عليه ) ، وقد علّل ذلك بقوله : « إنّ من زاد هذا القيد رأىٰ أنّ نحو القمرين في الشمس والقمر ، قد عطف فيه الاسم علىٰ مباينه لا مماثله ، والذي أراه أنّ النحويّين يسمّون هذا النوع مثنّىً ، وإلّا لذكروه في ما حمل علىٰ المثنّىٰ ، وإنّما غايته أنّ هذا مثنّىً في أصله تجوّز » (٢) .
والثاني : « ما وضع لاثنين ، وأغنىٰ عن المتعاطفين » (٣) .
وقال الأزهري في شرحه : « ( ما وضع ) جنس ، و ( لاثنين ) فصل أوّل مخرج لِما وضع لأقلّ كـ ( رَجْلان ) للماشي ، أو أكثر كـ ( صنوان ) ، و ( أغنىٰ عن المتعاطفين ) فصل ثانٍ مخرج لنحو : كِلا وكِلتا وٱثنان وٱثنتان ، وشفع وزوج وزكاً ... ودخل فيه نحو : القمران للشمس والقمر ... وتثنية الجمع المكسّر كالجِمالان ، وتثنية اسم الجمع كالرَكبان ، وتثنية اسم الجنس كالغَنَمان » (٤) .
وقال الشيخ ياسين العليمي في حاشيته علىٰ شرح التصريح : « قال اللقاني : هذا الحدّ صادق بالضمير في ( أنتما قائمان ) وباثنين وٱثنتين ؛ إذ هي مُغنية عن : أنتَ وأنتَ ، وعن رجلٍ ورجلٍ ، وعن ٱمرأة وٱمرأة .
ويمكن أن يجاب بأنّ المراد ـ بقرينة ما اشتهر من شروط المثنّىٰ ـ
__________________
(١) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر ١ / ٢٦٦ .
(٢) شرح اللمحة البدرية ١ / ٢٦٩ ، ويلاحظ أنّ المرادي من النحاة صرّح بأنّه ملحق بالمثنّىٰ ( شرح التصريح ١ / ٦٦ ) .
(٣) أوضح المسالك الىٰ ألفيّة ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ١ / ٣٦ .
(٤) شرح التصريح علىٰ التوضيح ، خالد الأزهري ١ / ٦٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)