( ت ٣٦٨ هـ ) (١) .
ومن أقدم النحاة الّذين وجدتهم يقتصرون علىٰ كلمة ( المثنّىٰ ) عنواناً للمعنىٰ الاصطلاحي :
ـ ٱبن معطي ( ت ٦٢٨ هـ ) في كتابه الفصول الخمسون .
ـ ٱبن عقيل ( ت ٦٧٢ هـ ) في شرحه علىٰ ألفيّة ابن مالك .
ـ ٱبن هشام ( ت ٧٦١ هـ ) في كتبه : شرح شذور الذهب ، وشرح قطر الندىٰ ، وأوضح المسالك إلىٰ ألفيّة ابن مالك .
ثانيّاً : تعريفه :
أَوّل تعريف اصطلاحي للمثنّىٰ هو ما يمكن استخلاصه ممّا ذكره الزجّاجي ( ت ٣٣٧ هـ ) في بيان معنىٰ التثنية ، من أنّها : « ضمّ ٱسم إلىٰ ٱسم مثله في اللفظ ... بأن يقتصر علىٰ أحدهما ... ويؤتىٰ بعلم التثنية آخراً ، وذلك قولك : رجل ورجلٌ ، ثمّ تقول : رجلان » (٢) .
وقوله : « مثله في اللفظ » احتراز من الاسمين المتغايرين لفظاً ، كزيد وبكر ؛ فإنّه لا يصحّ تثنيتهما .
والملاحظ أنّ هذا التعريف وأمثاله ممّا سيأتي ، هو في الواقع تعريف بكيفية تصرّف المتكلّم بالاسم بالنحو الذي يلزم منه تحويله من مفرد إلىٰ مثنّىً ، أي أنّه تعريف باللازم ( المثنىٰ ) عن طريق التعريف بالملزوم ( عملية الضمّ التي يقوم بها المتكلّم ) .
__________________
(١) شرح كتاب سيبويه ، السيرافي ، الجزء الأوّل ، تحقيق رمضان عبد التوّاب ، ومحمود فهمي حجازي ، ومحمّد هاشم عبد الدائم ، ص ١٣٦ .
(٢) الإيضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجّاجي ، تحقيق مازن المبارك : ١٢١ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)