ويعدّونه بغياً منه وإسرافاً (١) ، فكذا ينبغي طرح جرحه لمحمّد بن زكريّا ، علىٰ أنّه لو صُدّق لم يجرِ في ما نحن فيه ، لعدم انفراد الرجل بحديث الباب ـ كما عرفت ـ .
ولو سُلِّم قولهم بضعفه ، فإنّ حديثه ـ بانفراده ـ يكون ضعيفاً ، وهو وإن كان حُجّة في المناقب إلّا أنّه يشتدّ ويعتضد بغيره من الأحاديث المتقدّمة ، فترتقي بمجموعها إلىٰ درجة الحسن ـ كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالىٰ ـ .
* * *
__________________
وقد تكلّم النسائي في أبي حنيفة ، كما في بعض نسخ « ميزان الاعتدال » ، وص ١٢١ من « الرفع والتكميل » ، وكذا الخطيب تكلّم فيه البغداديّ في تاريخه ، وتبعه ٱبن الجوزي .
(١) فواتح الرحموت ٢ / ١٥٤ ، الرفع والتكميل : ٧٠ وما بعدها .
١٠٢
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)