يجزي عن المسح ، مستدلين بأنه ليس بمسح ، وهو المأمور به. نقل ذلك شارح (الينابيع في فقه المذاهب الأربعة) (١).
وذكر صاحب (تقريب المتدارك) (٢) ـ وهو من علماء أهل السنة ـ : أن المالكية أيضا على الفرق بينهما ، وأنه لا يجوز أن يراد بالمسح الغسل ، وبالغسل المسح (٣) ، فلا بد للفرق من فائدة.
وأما رابعا : فلأنه إذا كانت (الأرجل) معطوفة على (الرؤوس) والمقصود غسلها ، يكون قد استعمل (سبحانه وتعالى) لفظ (امسحوا) ـ وهو لفظ واحد ـ حقيقة (٤) في (الرؤوس) ، ومجازا (٥) في (الأرجل) (٦) بغير قرينة (٧)!!
__________________
للسبكي ـ ٣ / ٢٠٠ ، وطبقات الشافعية ـ للأسنوي ـ ٢ / ٧٩ ، والنجوم الزاهرة ٤ / ١١١ ، وطبقات المفسرين للداوودي ٢ / ١٩٦ ، وطبقات المفسرين للسيوطي : ٣٦ ، وشذرات الذهب ٣ / ٥١ ، وهدية العارفين ٢ / ٢٨.
(١) لم أقف على هذا المصدر ولا على اسم مؤلفه ، ولم أجد ذكرا له في معجم المؤلفين ، ولا في بقية الفهارس المتيسرة ككشف الظنون وغيره.
(٢) لم أقف على هذا المصدر ولا على اسم مؤلفه ، ولم أجد له أثرا في الفهارس المتيسرة المعدة لهذا الغرض.
(٣) في ر : أن يراد بالغسل المسح ، وبالعكس.
(٤) في ر : في حقيقته في الرؤوس.
(٥) المراد بالحقيقة : استعمال اللغظ فيما وضع له ، وبالمجاز : استعمال اللفظ في غير ما وضع له مع مناسبة تبرر هذا الاستعمال كلفظ (الأسد). في الرجل الشجاع ، ونحو ذلك. ولكل مجاز حقيقة ولا عكس ، فبعض الحقائق لا مجاز لها كأسماء الأعلام.
(٦) في م : ومجازة في الأرجل.
(٧) إذا كان اللفظ مستعملا في معنى وله معنى حقيقي ومعنى مجازي معا ، وأطلق في الكلام من دون نصب قرينة على المراد ، فإنه يجب حمل اللفظ على معناه الحقيقي بلا خلاف ، إذ لولاه لما حصل التفاهم ، ولا نقطع استكشاف الإرادات في المحاورات.
أنظر : رسالة في أن الأصل في الاستعمال
الحقيقة أو أعم من الحقيقة والمجاز ، لأبي المعالي
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)