وقيل : الإخفاء في كلّ صدقة من الزكاة وغيرها أفضل عن الحسن وقتادة (١) وهو الأشبه لعموم الآية ويؤيد الأول استحباب حمل الواجبة إلى الامام ابتداء ووجوبه عند الطلب وأنه مع الإعلان فيها يسلم عن الاتّهام بترك الفريضة ، وأنّ الريا لا يتطرّق إليها كتطرقها إلى المندوبة ، وأنّ قوله (وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ) يشعر بأن الإخفاء مظنة عدم إصابة مصارفها فينبغي في الفريضة الاحتياط بالإعلان.
وأيضا لا ريب أنّ البسط أفضل فصرف الجميع على الفقراء كما هو ظاهرها لا يناسب الزكاة ، وعن ابن عباس صدقات السرّ في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا.
ونكفّر عنكم قرئ بالنون مرفوعا عطفا (٢) على محلّ ما بعد الفاء أو على أنّه خبر مبتدء محذوف ، أى ونحن نكفّر أو على أنه جملة مبتدأة فيجوز أن يكون ذلك بسبب الإنفاق مطلقا ، وبسبب الإنفاق المخفي تأمل.
__________________
في مسالك الافهام ج ١ ص ١٢٩ ان الحديث من طريقه صحيح معتبر معتمد وقد روى اجزائه في أبواب من الوسائل ونقله بتمامه أيضا في الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٢٨ المسلسل ١١٤٩١.
ولم يتعرض له في المنتقى ولعله لوجود ابى بصير في طريقه وانا أيضا في حقه من المتوقفين كما شرحنا في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ٣٢٨ وقلنا انه وان وثقه المحمد باقرون الأربعة (المجلسي والبهبهاني والسبزواري والشفتي) وانا أيضا موسوم بمحمد باقر الگلپايگاني لكن لم أصر في هذا البحث لهم خامسا ولا أضعفه بالبت ولكني في حقه من المتوقفين الا مع اليقين بكون المراد منه الليث المرادي فإنه صحيح بالبت.
والثاني في الوسائل الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ٢١٥ المسلسل ١٢٠٩٦
والثالث في الوسائل الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ٢١٥ المسلسل ١٢٠٩٥
(١) المجمع ج ١ ص ٣٨٤.
(٢) انظر المجمع ج ١ ص ٣٨٣ وص ٣٨٤ والكشاف ج ص ٣١٦ وروح المعاني ج ٣ ص ٣٩ والقرطبي ج ٣ ص ٣٣٥ وص ٣٣٦.
