يوجد مستحق أو إذا كانوا في ضرّ وشدّة وينبغي أن يعتقهم الإمام أو المالك أو وكيل أحدهما بعد الشراء ويحتمل العتق بمحض الشراء مطلقا أو مع نيّته في الشراء والله أعلم.
قال في المعتبر : ومن وجب عليه كفّارة ولم يجد ما يعتق ، جاز أن يعطى من الزكاة ما يشترى به رقبة ويعتقها في كفّارته روى ذلك علىّ بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليهالسلام قال : وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطاء أو الظهار أو الأيمان وليس عندهم ما يكفّرون جعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم.
وعندي أنّ ذلك أشبه بالغارم لأنّ القصد به إبراء ذمّة المكفّر ممّا في عهدته ويمكن أن يعطى من سهم الرقاب لأنّ القصد به إعتاق الرقبة انتهى.
والذي رأيت في تفسيره ونقله الشيخ في التهذيب بزيادة هكذا «وقتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفّرون وهم مؤمنون فجعل الله» إلخ وربما أشعر كلامه بأنّ المراد ذلك فتأمل وقد مرّ ذكر الأقوال في أوّل هذا الكتاب.
وقالوا بشرط الايمان ، وقول الصادق عليهالسلام وعموم الآية يدفعانه فلا تغفل.
وفي جعل الرقاب ظرفا تنبيه على أنّ استحقاقهم ليس كغيرهم وأنه يتعين صرف هذا السهم في الوجه الخاصّ فالأولى أن يعطى للمولى في وجه مال الكتابة أو المكاتب مع الوثوق بصرفه فيه فان صرفه فقد وقع موقعه وإن أبرأه المولى أو تطوّع عليه متطوّع أو عجّز نفسه ارتجع وقال الشيخ في المبسوط لا يرتجع مطلقا.
(وَالْغارِمِينَ) وهم المدينون في غير معصية للأخبار وكأنه إجماعنا وللشافعي قولان والآخر الجواز وإن كان في معصية وقد مال المحقق إلى الجواز مع التوبة وفيه نظر.
والعطف على الرقاب فيقضى عن الغارم دينه وإذا اعطى فبقدر دينه فان صرفه في موضعه وإلّا استعيد ، خلافا للشيخ ، وتقضى الدين عمّن يجب نفقته مع عجزه عنه لدخوله تحت العموم ، ولأنّ القضاء هو مصرف النصيب لا تمليك المدين ، وكذا لو كان الدين على ميّت قضى عنه وقال أحمد وجماعة من الجمهور : لا يقضي لأنّ الغارم هو الميت ولا يمكن الدفع إليه ، والغريم ليس بغارم فلا يدفع إليه.
