فقال : ليس هذا بقرآن ، فشق عليه فدعا بالمصحف وإذا فيه : (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (١).
فقال : الآن.
فقيل له : بم عرفت ذلك؟
فقال : علمت أن الحكيم لا يتوعد ، ثم يقول غفور رحيم.
رئي أعرابي يأكل فاكهة في نهار شهر رمضان ، فقيل له في ذلك فقال :
سمعت الله يقول : (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ) (٢) ، فخشيت (٣) أن أموت قبل الليل فأكون عاصيا.
قيل لأعرابي :
أين منزلك؟ قال :
إنما استتر بالليل إذا عسعس وبالصبح إذا تنفس (٤).
__________________
(١) ن. م.
(٢) المائدة : ٩٩.
(٣) في الأصل : (فغشيت).
(٤) إشارة إلى قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ) التكوير : ١٧ ، ١٨ وقد ورد هذا الجواب على لسان الأعرابي الذي وضع عليه أبو العيناء قصة ليخلص صديقه إبراهيم بن رباح ، وليجد العذر له عند الواثق. انظر تفصيل القصة في زهر الآداب ٢ / ٦٥٧.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
