التي ذكر فيها الفيل إليه (١) ، وجعل فيه [من] (٢) الآية أنهم كانوا إذا قصدوا به نحو البيت يعصي ويبرك (٣) ، وإذا خلّوه وسومه (٤) صدّ عنه (٥) ، وصدف (٦).
فصل
في ذكر الإبل
ابتدأ الله تعالى في ذكر ما سخره (٧) لعباده من المطايا بالإبل فقال :
(وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (٨).
ثم ثنى بذكر ما سواها من الخيل والبغال والحمير وقال عز اسمه :
(أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (٩). فعجب الناس من خلقها وابتراكها (١٠) وتحميلها وقيادها بلا مئونة ، وإنما قال الناس : الجمال سفن البر من قوله تعالى :
__________________
(١) في الحيوان : (الفيل إلى الفيل).
(٢) في الأصل : (وجعل فيه الآية) والزيادة من الحيوان.
(٣) في الأصل : (بعصى) وفي الحيوان : (تعاصى).
(٤) في الأصل : (وسموه) يقال : تركه وسومه : أي وما يريد.
(٥) في الأصل : (صدغه).
(٦) تتمة الخبر في الحيوان : (وفي أضعاف ذلك التقم أذنه نفيل بن حبيب ، وقال : ابرك محمود ، وكان اسمه.
(٧) في الأصل : (سطره).
(٨) النحل : ٥ ـ ٧ وفي الأصل : (بالغيه) محرفة.
(٩) الغاشية : ١٧.
(١٠) في الأصل : (وافراكها) والابتراك : الإسراع في العدو.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
