يقول : كل نار في الدنيا ، فإنها تحرق (١) العيدان ، وتستهلكها (٢) إلّا هذه (٣) النار ، فإنها تجيء بالغيث. وإذا غيثت الأرض أحدث (٤) الله للعيدان جدّة (٥) ، وللأشجار أغصانا لم تكن. ومن النيران نار الحمّى. وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى :
(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) (٦) من حمّ في الدنيا فقد وردها (٧).
فصل
في ذكر الفيل (٨)
قال الجاحظ :
قد جعل الله شأن الفيل (٩) من أعظم الآيات ، وأكبر البرهانات للبيت الحرام ولقبلة الإسلام ، وتأسيا لنبوة النبي عليهالسلام ، وتعظيما لشأنه بما جرى (١٠) من ذلك على يد جدّه عبد المطلب ، حين عدت (١١) الحبشة لهدم البيت ، وإذلال (١٢) العرب. فلم يذكر الله (١٣) منهم ملكا ولا سوقة باسم ولا نسب ولا لقب ، وذكر (١٤) الفيل باسمه المعروف وأضاف السورة
__________________
(١) في الأصل : (تحترق).
(٢) في الحيوان : (متبطلها وتهلكها).
(٣) في الحيوان : (الإنار لبرق).
(٤) في الأصل : (أحدث) ، وفي الحيوان : (إذا غيثت الأرض ومطرت أحدث ..).
(٥) في الأصل : (حدة) مصحفة.
(٦) مريم : ٧١.
(٧) عن مجاهد : ورود المؤمن النار هو مسّ الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه الصلاة والسلام : (الحمى من فيح جهنم) الكشاف ٢ / ٥٢١.
(٨) النص في الحيوان ٧ / ٢١١.
(٩) في الحيوان : (وقد جعل الله الفيل من أكبر الآيات ، وأعظم البرهانات).
(١٠) في الحيوان : (ولما أجرى).
(١١) فى الأصل وفي الحيوان : (عذت) ، والكلمة من عدا يعدو بمعنى اعتدى وتعدى.
(١٢) في الحيوان : (وتذل العرب) ووردت رواية الثعالبي موافقة لإحدى نسخ الحيوان الخطية كما أشار محقق الحيوان.
(١٣) في الأصل : (أمه) والتصويب من الحيوان.
(١٤) في الأصل : (وذكره).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
