فقال : فما أرى (١) أن أحدا يقطعك.
فصل
في ذكر السلطان
قال : كان الحجاج يقول :
والله إن طاعتي أوجب عليكم من طاعة الله ؛ لأن الله تعالى يقول : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (٢) فجعل فيه مشوبة ، ويقول جل ذكره : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (٣) ، ولم يجعل فيه مشوبة (٤) ولو قلت لرجل : [ادخل] (٥) من هذا الباب فلم يدخل لحل لي دمه.
وفي يتيمة (٦) ابن المقفع : إن مثل القليل من مضار السلطان في جنب الكثير من منافعه ، كمثل الغيث الذي يحيي الله به الأرض بعد موتها ، وقد تأذى (٧) به السفر كما قال الله تعالى : (إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ) (٨) ويتداعى له البنيان ويسيل (٩) منه السيل ، فيهلك الناس والدواب ، ويموج منه البحر ، فتشتد به البلية على أهله ، وتكون (١٠) الصواعق ،
__________________
(١) في الأصل : (رأى).
(٢) التغابن : ١٦.
(٣) النساء : ٥٩ ، وفي الأصل : (وأطيعوا الله).
(٤) في الأصل : (مشوبه) مصحفة.
(٥) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.
(٦) في الأصل : (سمة) محرفة ، ولم نجد نص ابن المقفع في المنشور من الدرة اليتيمة ولا آثاره الأخرى : آثار ابن المقفع ط دار مكتبة الحياة بيروت سنة ١٩٧٨.
(٧) في الأصل : (تنادي). محرفة.
(٨) النساء : ١٠٢ وفي الأصل : (وإن كان ...).
(٩) في الأصل : (تبداعي له ... البنيان .. وسيل).
(١٠) في الأصل : (فيشتد .. عن .. ويكون).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
