|
إنّا روينا عن النبي رسو |
|
ل الله فيما أفيد من أدبه (١) |
|
لو دخل العسر كوة لأتى |
|
يسران فاستخرجاه من ثقبه |
فما مضدت إلّا مدة يسيرة ، حتى فرّج الله عنهم وعني ، ورددنا إلى عوائده الجميلة عندنا. وله الحمد والشكر (٢).
كتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة :
بلغني أن عبد الله بن عمر قد افتقر وهو هو ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فاحمل إليه ألف دينار. فحملها إليه (٣) وقرأ الكتاب عليه.
فقال له عبد الله بن عمر :
يا هذا ألست (٤) مع قول الله تعالى : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)) (٥) ، ولكني معسر ، وسيجعل الله بعد عسر يسرا. ولم يقبل الدنانير.
فصل
في التفاؤل من القرآن
أخبرني ابن حمدون النديم (٦) قال :
حدثني المعتضد بالله ، وهو خليفة قال :
__________________
(١) في الأصل : (أنا روينا من النبي رسول الله عليهالسلام فيما أفيد به من أدبه) والتصويب ما أثبتناه من الفرج.
(٢) في الفرج بعد الشدة : (فما مضى على هذا المجلس إلّا أربعة أشهر حتى فرج الله عني وعن كثير ممن حضر ذلك المجلس ، وردنا الله تعالى إلى عوائده الجميلة عندنا ، فالحمد لله والشكر لله رب العالمين).
(٣) في الأصل : (إليها).
(٤) في الأصل : (لست).
(٥) الذاريات : ٢٢.
(٦) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمدون النديم ، نادم المتوكل والمعتضد وأورد له صاحب النشوار قصصا وأخبارا (راجع نشوار المحاضرة ١ / ١٤٢ ، ١٤٣ ، ٧ / ٩٦).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
