بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ) (١) وقال سبحانه : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) (٢) فسمى من عقل عند أمثاله (٣) عالما ، وكفى بذلك منزلة وفضلا.
وقد تقدم في أبواب هذا الكتاب من أمثال القرآن والألفاظ التي يجري مجراها ما اقتضته (٤) الأمكنة ، وهذا مكان ما يحضرني (٥) مما لم نذكره منها وبالله التوفيق.
قال الله تعالى : (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٦). اقتبس الطائي الآية أحسن اقتباس ، وأوقعه (٧) موقعه ، وذاك أنه مدح أحمد المعتصم (٨) :
|
ما في وقوفك ساعة من بأس |
|
تقضي ذمام (٩) الأربع الأدراس |
__________________
(١) إبراهيم : ٤٥ وفي الأصل : (ونبين) مصحفة والصواب ما أثبتناه.
(٢) العنكبوت : ٤٣.
(٣) في الأصل : (عاقل عنه لمثاله).
(٤) في الأصل : (الأمثال القرآن ، يحوي .. اقبضته).
(٥) في الأصل : (يحاضرته .. يذكره).
(٦) النور : ٣٥ وفي الأصل : (توقد).
(٧) في الأصل : (ورافقه).
(٨) أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد من خلفاء بني العباس ، فاتح عمورية وباني سامراء توفي سنة ٢٢٧ ه. راجع تاريخ بغداد ٣ / ٣٤٣.
(٩) في الأصل : (تقضي زمام).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
