فصل
كتاب أبي الفرج الببغا إلى بعض أضداده
كتب أبو الفرج الببغا (١) إلى بعض أضداده :
لست أدري بأي يد تطاولني ، ولا بأي (٢) ، محل تساجلني ، أبخمول ذكرك أم بسقوط قدرك ، أم بسخف خلابتك ، أم بذميم (٣) طرائفك ، أم بلؤم أصلك ، أم بقبح فعلك ، أم بسيئ أدبك ، أم بمجهول حسبك (٤) ، أم بضعيف وسائلك أم بغثّ (٥) رسائلك ، أم ببشاعة طلعتك ، أم بشؤمك المتعارف ، أم بمناسبتك محن الدهر ، أم بما استفدته (٦) من ادّعاء الشعر!! (ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) (٧).
ولابن عباد :
ولكن لله عبيدا يغشون عن البرق وانعقاقه (٨) ، ويعمون عن الصبح وانفلاقه (٩) ، عددهم كثرة ، ومغناهم قلة ، (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ) (١٠).
__________________
(١) وفي الأصل : (البقاء) والصواب (الببغاء) وهو عبد الواحد بن نصر المخزومي من أهل نصيبين ، شاعر وأديب خدم سيف الدولة مدة وبعد وفاته تنقل في البلاد وتوفي سنة ٣٩٨ ه. الوفيات ٢ / ٣٧٠ وترجم له الثعالبي. اليتيمة ١ / ٢٥٣ فما بعدها.
(٢) في الأصل : (ليست دري بأيدي .. ولا بي).
(٣) في الأصل : (أبحمول .. يسخف .. ندميم).
(٤) في الأصل : (أدبله بمجهول لحسيك).
(٥) في الأصل : (ببغث).
(٦) في الأصل : (ببعث .. بتشاعة .. بمناسمتك .. استفيدته).
(٧) النور : ٤٠.
(٨) قال الثعالبي في (فقه اللغة) ص ٤٠٩ : (في ترتيب البرق إذا لمع لمعا خفيفا قيل : لمح وأومض ، فإذا تشقق قيل : انعق انعقاما).
(٩) في الأصل : (وابقلاقه).
(١٠) يوسف : ١٠٥ ، وفي الأصل : (وكائن).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
