وله :
كتبت إليه كتابا لو قرئ (١) على الحجارة لانفجرت ، وعلى الكواكب لانتثرت.
وقال أبو بكر الخوارزمي :
المودّة ضالة لا ترجع إذا ذهبت ، وشمس لا تطلع إذا غربت ، ونعمة لا تقيم إذا نفرت ، ودولة لا تقبل (٢) إذا أدبرت ، وكريمة إذا زفّها الكفء (٣) الكريم أمسكها ، وإن ابتليت بالذواق للطلاق ضيعها (٤) واستهلكها ، وقد كنا زوجناكها فلم نجد عندك ما يوصل (٥) ، ولا قياما بهجران ، ولم نر منك إمساكها بمعروف وتسريحا بإحسان (٦). فانصرف عافاك الله مرغوبا عنك ، موجودا ألف يد عنك (٧).
وقال أبو الفضل الهمذاني :
فديتك إن كانت للفراق غاية ، فقد بلّغتها وزدت ، أو للعقوق مطية ، فقد ركبتها أو كدت ، وإن كان صدّك ينبوع صبر أو جلمود صخر (٨) ، فقد آن له أن يلين ، ولك أن تذكرني في الذاكرين ، فديتك ما كان لهوك أمر سوء تعامل بما عاملت ، ولا مسلفة شيء قابل بما (٩) قابلت.
__________________
(١) في الأصل : (قدي) وفي النص إشارة إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ) البقرة : ٧٤.
(٢) في الأصل : (لفرت .. لا يقبل).
(٣) في الأصل : (الكفؤ).
(٤) في الأصل : (صيعها).
(٥) في الأصل : (فايوصل).
(٦) إشارة إلى قوله تعالى : (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) البقرة : ٢٢٩.
(٧) في الأصل : (ألف يدك منك).
(٨) في الأصل : (ضدك .. حلمود ضحر).
(٩) في الأصل : (مما عاملت .. مما قابلت).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
