وله :
هو كالجنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين من النعيم : (وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (١) ، وكالكعبة هي مفتاح الرحمة ، ولكن حجابها شديد (٢) وطريقها بعيد.
وله :
كان عمر إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه قال : هذا ، وخالق عمرو (٣) بن العاص واحد! ولكني أقول : سبحان الله ؛ من خلق فلانا من طينة خلق فلانا منها ، وركّبه في صورة ركّب فلانا فيها. ولعمري لئن جمع بينهما في العموم خلقا ، لقد خرق بينهما بالخصوص فرقا ، (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ) (٤).
وقال أبو الفضل الهمذاني (٥) :
ورد فلان وهو عين بلدتنا وإنسانها وقلبها ولسانها (٦). فأظهر آيات فضله ، لا جرم ، أنه وصل إلى الصميم من الإيجاب الكريم ، وهو الآن مقيم بين روح وريحان وجنة نعيم ، تحيته فيها سلام وآخر دعواه ذكرك يا سيدي ، وشكرك (١).
__________________
(١) فصلت : ٣٥ وفي الأصل : (صبرها).
(٢) في الأصل : (لشديد).
(٣) في الأصل : (عمر) محرفة ، والخبر في البيان والتبيين ١ / ٣٩ ، والحيوان ٥ / ٥٨٧ ، وعيون الأخبار ٢ / ١٧١.
(٤) فاطر : ١٩ ـ ٢١.
(٥) الرسالة في زهر الآداب ٢ / ٨٩١ ، ولها تتمة.
(٦) في زهر الآداب : (وإنسانها ومقلتها واسانها).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
