وله :
وما زال فلان ببقاياهم آخذا بوحينا (١) ويراودهم بالحسنى على الطاعة اتباعا لعزيمتنا ، ويتوالى (٢) عليهم بالعذر والنذر ، ويقرع الصمّ من آذانهم بالمواعظ والذكر أياما تباعا وهم على طريقة واحدة في الإباء والإصرار ، والمخذول فلان لا يزيد على ضرب الأمثال لنفسه وآبائه ، والإجابة عن كل موعظة تأتيه ، وذكرى ترضيه (١١) ما حكاه (٣) الله تعالى عن قوم ضلوا ضلالة ، وشقوا شقاة (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (٤) جاهلا بما تقدم هذه الآية من صنوف الحيرة ، تعقبها من ضروب العبرة (٥).
وقال غيره :
عسف وأسرف وأوجف (٦) فأعجف ، وتعدّى إلى الآثام والاستخفاف بالكرام ، واحتجان الأموال العظام ، فأسلمته جريرته إلى أجله ، وكان كما قال الله تعالى : (وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً) (٧).
وقال سعيد بن حميد في الاستسقاء :
تناهت (٨) الأخبار إلى أمير المؤمنين من النواحي بانقطاع القطر في هذه السنة ، وتأخره عن الزمان الذي كان يتفضل (٩) الله به فيه ، وما دخل كثيرا من الناس من القنوط (١٠) ، ونالهم
__________________
(١) في الأصل : (تباياهم أحدا بوحينا).
(٢) في الأصل : (وتوالى) ... تباعا.
(١١) في الأصل : (مضيئة).
(٣) في الأصل : (مظيئة .. ما حكماه).
(٤) الزخرف : ٢٣.
(٥) في الأصل : (فمن .. العبرة .. للغير).
(٦) في الأصل : (وواجف).
(٧) الطلاق : ٩.
(٨) في الأصل : (تناهب).
(٩) في الأصل : (يتطول) محرفة والصواب ما أثبتناه.
(١٠) في الأصل : (الفتوط).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
