في معايشهم (١) من الضرر ، فوقف أمير المؤمنين على أن ذلك لم يكن إلّا عن الإقبال على الذنوب والانصراف عن التوبة ، وإغفال الدعاء والتضرع ، وتقصير في الحق ، قال الله تعالى : (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) (٢) فاخرجوا إلى مصلاكم بأبدان طاهرة ، وقلوب مخلصة و (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) (٣) ، ولا تقنطوا من رحمة الله فإن الله جعل القنوط من رحمته أعظم من الذنب الذي يعاقب [عليه] (٤). وسمّى أهله ضلّالا. فقال تقدس اسمه (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (٥) (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (٦).
ابن ثوابة (٧) في هدم دار أحمد بن الخصيب (٨) : انتهى إلينا خبر الدار التي ابتناها (٩) فلان في غير حقه بمال أخذه من غير حلّه ، فكان أولى بناء بهدم ، وأحرى بتعقبه ؛ بناء أسس على غير (١٠) التقوى ، وأثر يخطى فيه إلى الظلم (مالا عيدا) (١١) فاهدمه ، حتى يلحق بقواعده.
__________________
(١) في الأصل : (معائشتهم).
(٢) هود : ١١٧.
(٣) نوح : ١٠ ، ١١ وفي الأصل : (استغفر ربكم).
(٤) زيادة ليست في الأصل.
(٥) الحجر : ٥٦.
(٦) النور : ٣١.
(٧) هو محمد بن جعفر يكنى أبا الحسن من كبار الكتاب ببغداد ، كان صاحب ديوان الرسائل بديوان المقتدر : معجم الأدباء ١٨ / ٩٦.
(٨) في الأصل : (الخطيب). وهو أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخصيب ، وزير المستنصر بالله ، والمستعين بالله ونفاه الأخير إلى جزيرة أقريطش بجزيرة صدرت من ستة ٢٤٨ ه وتوفي سنة ٢٦٥ ه. راجع وفيات الأعيان ١ / ١٨٧.
(٩) في الأصل : (خير ... ابنتاها).
(١٠) في الأصل : (واجواب ... على غيري).
(١١) كذا في الأصل.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
