فصل
في أنواع شتى من ألفاظ الكتب السلطانية وفنون مختلفة مما يتعلق بها
قال إبراهيم بن العباس في الحج والحجيج :
أنتم حجيج (١) بيت الله ، وزوّار حرمه (٢) ، والوفود إليه في دار أمنه ، رحلتم من أداني البلاد وأقاصيها إلى بلد لم تكونوا بالغيه (٣) (إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ) (٤) شعثا غبرا ، مجيبين (٥) دعوة أبيكم إبراهيم عليهالسلام ، ملبين لله على كل تلعة وشرف ، راجين لرحمته ، ملتمسين لمغفرته ، قد أتعبتم أبدانكم ، وأنفقتم أموالكم ، وأنضيتم مطاياكم ، وصبرتم لما نالكم من التعب ، والنصب فأبشروا من الله بالحسنى (إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (٦).
وقال الإسكافي في الحث على الجهاد :
إن الله جعل الجهاد من فرائض دينه العظيمة ، ومعالم حقوقه القويمة ، ندب عباده إليه في حالي الإخفاف والإثقال (٧) وألزمهم التسمح فيه [و] (٨) ذكر تمني الأنفس والأموال. وكتب للعامل فيه فوز السعادة ، وأوجب للمقتول سبقه (٩) الشهادة ، حكما منه فصلا ، نطق به آيه (١٠) ، ووعدا حقا صدق فيه ، وإنه والله لا يخلف الميعاد (١١) ، ولا يحب الفساد ، فبادروا
__________________
(١) في الأصل : (والحيج أنتم حيج).
(٢) في الأصل : (ورواز حرمة).
(٣) في الأصل : (بالعيد).
(٤) النحل : ٧.
(٥) في الأصل : (غير محببين).
(٦) التوبة : ١٢٠.
(٧) إشارة إلى قوله تعالى : (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً ...) التوبة : ٤١. في الأصل : الإخفاق.
(٨) زيادة ليست في الأصل.
(٩) في الأصل : (المقول .. سبقة).
(١٠) في الأصل : (فضلا تطويه آية) ، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً) آل عمران : ١٦٩ ، وقوله : (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ) البقرة : ١٥٤.
(١١) إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) آل عمران : ٩.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
