وقد يمكن الشكر من الإحسان الذي يتناول عرض هذا الأدنى (١). فأما الذي ينزع به رقيا في التكرمة إلى الغاية القصوى ، فماذا يقول فيه الناثر (٢) ـ وإن كان مبدعا ـ ، ـ والخطيب وإن كان مصقعا ـ.
قال عبد العزيز بن يوسف :
ونحن نحمد الله على ما قسم لنا في أرضه ، وأفادنا عودا على بدء من نعمه وزجر (٣) لأيامنا من مآثر الآثار التي لم يجد بها عادة في زمان ، ولم يؤت مثلها ذو ملكة ولا سلطان (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) (٤).
فصل
في التقريع والتوبيخ
قال عبد الحميد :
وإنك إن تقدم تنحر أو تجمّر ، وإن تقم ترهب (٥) ، وإن تهرب تطلب ، ويكون الله بالمرصاد ، ويأخذ عليك بالانسداد. فإن استطعت [أن] (٦) تتخذ في البحر سربا (٧) ، أو في الأرض نفقا (٨) ، فافعل. وقد أعذر من أنذر ، فلا مفر (٩) ولا وزر و (لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) (١٠) الله ، ولا مخرج من قدر الله ، فإن تبت ورجعت ، فإن الله تواب
__________________
(١) إشارة إلى قوله تعالى : (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى ...) الأعراف : ١٦٩.
(٢) في الأصل : (الناشر).
(٣) في الأصل : (يد ... ورجز).
(٤) الجمعة : ٤.
(٥) في الأصل : (تعدم بحرا ويذيرا جفو وأن تعم بدهم) والتجمير : الحبس في أرض العدو.
(٦) ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وفيه : (يتجذ).
(٧) إشارة إلى قوله تعالى : (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً) الكهف : ٦١.
(٨) إشارة إلى قوله تعالى : (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ) الأنعام : ٣٥.
(٩) في الأصل : (مقر).
(١٠) هود : ٤٣.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
