يطيف به طائف ، فيحيلانه عن تجلده ، ويحولان (١) بينه وبين سدده. وليكن همه إلى ما يقول ويقال له مصروفا ، وخاطره على ما يرد عليه ، ويصدر عنه (٢) موقوفا ، قال الله عزّ اسمه : (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) (٣).
فصل
في ذكر الشهود وإثبات أهل الديانة منهم وإسقاط ذوي الخيانة
وقال أبو إسحاق (٤) :
وأمره بإقرار الشهود (٥) الموسومين بالعدالة على تعديلهم (٦) ، وإمضاء القضاء بأقوالهم ، وحملهم على ظاهر السلامة ، وشعار الاستقامة (٧) ، وأن يضمّ (٨) مع ذلك البحث عن دياناتهم ، والفحص عن أماناتهم ، والإصغاء إلى الأحاديث (٩) عنهم من ثناء يتردد (١٠) ، أو قدح يتكرر. وإذا تواتر عنده أحد (١١) الأمرين ركن إلى المزكيّ الأمين ، ونبا عن المتهم الظنين ،
__________________
(١) في الأصل : (وفيحيلانه .. وتحولان).
(٢) سقطت عبارة (ويصدر عنه) في المختار.
(٣) ص : ٢٦.
(٤) النص في المختار ص ١٢٢ من نفس العهد السابق.
(٥) في الأصل : (والموسومين).
(٦) في المختار : (وحملهم على ظاهر السلامة).
(٧) في المختار : (وإمضاء القضاء بأقوالهم وشعار الاستقامة) ورواية الثعالبي أرجح إذ يبدو أن العبارة المشار إليها سقطت من نص المختار.
(٨) في المختار : (وأن يصمد مع هذه الحال للبحث عن أديانهم والفحص عن أماماتهم) وفي الأصل (تضمّ).
(٩) في المختار : (إلى الحديث).
(١٠) في المختار : (من ثناء يتكرر أو قدح يتردد) وفي الأصل : (من ثنا يتردد).
(١١) في الأصل : (أحدا) وفي المختار : (فإذا عنده أحد الأمرين).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
