فصل
في تعطيل الحانات والمواخير (١)
وقال أبو إسحاق (٢) :
وأمره أن يعطّل ما في أعماله من الحانات والمواخير ، وتطهيرها (٣) من القبائح والمناكير (٤) ، ويمنع من تجمع (٥) أهل الجسارة فيها ، وتألف (٦) شملهم بها ، فإنه شمل يصلحه التشتيت ، ويجمع (٧) بحفظه التفريق ، وما زالت هذه المواطن الذميمة (٨) داعية لمن يأوي إليها ، ويعكف عليها إلى ترك الصلوات ، وإهمال المفروضات (٩) ، وركوب المنكرات ، واقتراف المحظورات ، وهي بيوت الشياطين التي في (١٠) عمارتها لله (١١) معصية ، وفي خرابها لرضاه مجلبة (١٢). والله تعالى يقول لنا معشر المؤمنين : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) (١٣).
__________________
(١) في الأصل : (الجانات) والمواخير : جمع ماخور وهو بيت الريبة.
(٢) النص في المختار ص ١٠٦ من نسخة عهد عن الطائع لله أمير المؤمنين إلى أبي الحسن علي بن ركن الدولة الملقب بفخر الدولة.
(٣) في المختار : (ويطهرها).
(٤) في الأصل : (المناكين).
(٥) في الأصل : (يجمع).
(٦) في المختار : (وتأليف).
(٧) في المختار : (وجمع يحفظه).
(٨) في الأصل : (الزميمة) وهو خطأ في النسخ وبعدها في المختار : (والمطارح الدنيئة).
(٩) في المختار : (المفرتضات).
(١٠) الحرف زيادة غير موجودة في المختار.
(١١) في الأصل : (الله) محرفة.
(١٢) في الأصل : (محنكة) وفي المختار : (في إخراجها للخير مجبلة).
(١٣) آل عمران : ١١٠.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
