٢ ـ رأينا أن محور السورة هو قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ). وقد رأينا أن الفقرة أمرت بنوع من العبادة هو التسبيح ، وعللت لهذا الأمر ، وذكرت الخلق والتسوية والتقدير ، وإخراج المرعى ، وكل ذلك معان لها صلة بمحور السورة. ثم تأتي الفقرة الثانية.
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (٦) إلى نهاية الآية (١٣) وهذه هي :
الجزء الأول
(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ ما شاءَ اللهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨))
الجزء الثاني
(فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣))
تفسير الجزء الأول :
(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) قال ابن كثير : وهذا إخبار من الله تعالى ووعد منه له بأنه سيقرئه قراءة لا ينساها ، وقال النسفي : أي : سنعلمك القرآن حتى لا تنساه. (إِلَّا ما شاءَ اللهُ) أن ينسخه. وقال النسفي : وهذا بشارة من الله لنبيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شىء إلا ما شاء الله أن ينسخه فيذهب به عن حفظه برفع
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
