الفقرة الأولى
وتمتد من الآية (١) حتى نهاية الآية (٥) وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥))
التفسير :
(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) أي : قل سبحان ربي الأعلى ، ومن ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما نزلت : اجعلوها في سجودكم. والمعنى : نزه ربك الأعلى عما لا يليق به ، والاسم في هذه الحالة صلة (الَّذِي خَلَقَ) كل شىء (فَسَوَّى) قال ابن كثير : أي : خلق الخليقة وسوى كل مخلوق في أحسن الهيئات. وقال النسفي : (أي : خلق كل شىء فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم ، ولكن على إحكام واتساق ، ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سواه على ما فيه منفعة ومصلحة). (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى) قال النسفي : أي : قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه ، وعرفه وجه الانتفاع به ، وقال مجاهد : هدى الإنسان للشقاوة والسعادة ، وهدى الأنعام لمراتعها (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى) أي : أنبت ما ترعاه الدواب ، قال ابن كثير : أي : من جميع صنوف النباتات والزروع (فَجَعَلَهُ غُثاءً) أي : يابسا هشيما. (أَحْوى) أي : أخضر إلى السواد.
كلمة في السياق :
١ ـ أمرت الفقرة بتسبيح اسم الله الأعلى ، وعرفت على الله عزوجل بمظاهر من خلقه ، من خلق وتسوية وتقدير وهداية وإخراج للمرعى وتصييره إلى ما يؤول إليه ، وفي ذلك تعليل لاستحقاق التسبيح ، وتدليل على أنه الأعلى.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
