كلمة في سورة الأعلى ومحورها :
بعد مقدمة سورة البقرة يأتي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). وتبدأ سورة الأعلى بقوله تعالى : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ..) والصلة واضحة بين بداية السورة ومحورها ، فالسورة تبدأ بالأمر بعمل من أعلى أنواع العبادة ، ثم تسير في طريقها الخاص وسياقها الخاص فيما يخدم هذا الأمر في الدرجة الأولى ، وسنرى بالتفصيل صلة السورة كلها بمحورها.
تتألف السورة من ثلاث فقرات :
الفقرة الأولى : وتستمر حتى نهاية الآية (٥).
الفقرة الثانية : وتستمر حتى نهاية الآية (١٣).
الفقرة الثالثة : وتستمر حتى نهاية الآية (١٩).
بعد أن أكد الألوسي مكية سورة الأعلى قال : (وهي تسع عشرة آية بلا خلاف. ووجه مناسبتها لما قبلها أنه ذكر في سورة الطارق خلق الإنسان ، وأشير إلى خلق النبات بقوله تعالى : (وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) وذكر ههنا في قوله تعالى : (خَلَقَ فَسَوَّى) وقوله سبحانه : (أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى) وقصة النبات هنا أوضح وأبسط ، كما أن قصة خلق الإنسان هناك كذلك ، نعم إن ما في السورة أعم من جهة شموله للإنسان وسائر المخلوقات).
أقول : سنرى في الفوائد النصوص الواردة في سورة الأعلى وهي كثيرة فلنر السورة.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
