الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (٣٨) إلى نهاية السورة أي : إلى نهاية الآية (٥٢) وهذه هي :
(فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢))
التفسير :
(فَلا أُقْسِمُ) أي : فأقسم (بِما تُبْصِرُونَ) أي : من الأشياء (وَما لا تُبْصِرُونَ) من الأشياء. قال النسفي : فالحاصل أنه أقسم بجميع الأشياء (إِنَّهُ) أي : إن القرآن (لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) أي : محمد صلىاللهعليهوسلم أي : يقوله ويتكلم به على وجه الرسالة عن الله عزوجل. قال ابن كثير : أضافه ـ أي : القرآن ـ إليه (أي : إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم) على معنى التبليغ ؛ لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل ، وقال ابن كثير : (يقول تعالى مقسما لخلقه بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته الدالة على كماله في أسمائه وصفاته ، وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم ، إن القرآن كلامه ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة) ، (وَما هُوَ) أي : القرآن (بِقَوْلِ شاعِرٍ) كما تدعون (قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ) أي : تؤمنون إيمانا قليلا ، والمراد هنا نفي الإيمان عنهم (وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ) كما تقولون (قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ) أي : تتذكرون قليلا ، والمراد بالقلة نفي التذكر أصلا. قال ابن كثير : (والمعنى : لا تؤمنون ولا تذكرون البتة) ،
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
