وحجاب ، وتهدي لها كما تهدي للكعبة ، وتطوف بها كطوافها بها ، وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها ؛ لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليهالسلام ومسجده ، فكانت لقريش ، ولبني كنانة العزى بنخلة ، وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم. (قلت) : بعث إليها رسول الله صلىاللهعليهوسلم خالد بن الوليد فهدمها وجعل يقول :
|
يا عز كفرانك لا سبحانك |
|
إني رأيت الله قد أهانك |
قال ابن إسحق : وكانت اللات لثقيف بالطائف ، وكان سدنتها وحجابها بني معتب. (قلت) : وقد بعث إليها رسول الله صلىاللهعليهوسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعل مكانها مسجدا بالطائف ، قال ابن إسحق : وكانت مناة للأوس والخزرج ، ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها ، ويقال علي بن أبي طالب ، قال : وكانت ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة. (قلت) : وكان يقال لها الكعبة اليمانية التي بمكة الكعبة الشامية ، فبعث إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه ، قال : وكانت قيس لطي ومن يليها بجبل طي بين سلمى وأجا ، قال ابن هشام : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه ، واصطفى منه سيفين : الرسوب والمخزم ، فنفله إياهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فهما سيفا علي ، قال ابن إسحق : وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له ريام وذكر أنه كان به كلب أسود ، وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه ، وهدما البيت ، قال ابن إسحق : وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب ابن سعد حين هدمها في الإسلام :
|
ولقد شددت على رضاء شدة |
|
فتركتها قفرا بقاع أسمحا |
قال ابن هشام : إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة وهو القائل :
|
ولقد سئمت من الحياة وطولها |
|
وعمرت من عدد السنين مئينا |
|
مائة حدتها بعدها مائتان لي |
|
وعمرت من عدد الشهور سنينا |
|
هل ما بقى إلا كما قد فاتنا |
|
يوم يمر وليلة تحدونا |
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
