والعَمِيد : المريض الذى لا يَستطيع الجلوس من مرضه حتَّى يُعْمَد من جوانبه بالوَسائد ، أى : يُقام.
وعَمَدَه المرضُ : أضناه. والعَمَد : وَرَمٌ فى الظّهر.
عمر :
العُمْر والعُمُر : مُدَّة بَقاء النَّفْس مع الجسم ، والجمع أَعْمَار. ولمّا تعذَّر دوام بقاء بَدَن الانسان كان زمانُ بقائه منقطعا متناهيا. وذلك هو العُمر. وتناهِى الزّمان لا يلزمه أنْ يكون بدقر معيّن ، فلذلك ما تشهر بين العوامّ أنّ العمر الطّبيعىّ للانسان مائة وعشرون سنة لا أصل له. ويجوز أنْ يعيش الانسان ألوفا من السّنين ، ولا سبيلَ الى انكار ما جاء فى التّواريخ من طول أعمار كثير من الناس كقوم سيّدنا يونس ، عليهالسلام ، وكذلك ما جاء فى الكتب الإلهيّة من طول عُمُر سيّدنا نُوح ، عليه الصّلاة والسّلام ، ممّا لا يحتاج أنْ يُحمل القول فيه على غير ظاهره ، فانّ ذلك كلّه ممكن. لكنّا اذا استقرينا أعمار النّاس فى هذا الزّمان وجدنا أكثرها ما بين السّتّين الى السّبعين ، وأنّ عُمُر الانسان لا يتجاوز مائة سنة الّا فى النّادر جدّا. وما يقال من أنّ بعض أهل السِّند والصِّين يعيشون كثيرا حتَّى يتجاوز كثير منهم مائتى سنة فلا صِحَّةَ له.
ولمّا كان الموجِب للحياة هو اعتدال المزاج ، وافراط خروجه عن الاعتدال هو الموجِب للموت ، كان الذين أمزجتُهم أكثر اعتدالا هم ـ لا مَحالةَ ـ أطول أعمارا ، والذين أمزجتهم أقلّ اعتدالا أقصر أعمارا.
ولمّا ثبت أنّ الموت ضرورىّ لوقوف الطّبيعة عن فعلها فكلّما كان أضعف كانت أقصر ، لكنّ القوّة والضّعف يختلفان باختلاف المزاج ، فكلّ ما هو
![الماء [ ج ٣ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3152_kitab-almae-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
