قراءة العامة فهو بفتح «أن» وهو مع الاسم وخبره فى موضع خبر «أذان» ، على تقدير : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر كائن بأن الله برىء من المشركين. ونرى «عثمان» قد أقام القيامة ، / فى قوله :
ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم
فقال : «إن» و«أن» فى هذا الباب عند سيبويه سيّان. وظن أن سيبويه بنى كلامه على قراءة العامة ، والأمر بخلاف ما ظن. فأما قوله : «والبحر يمده» بالنصب ، فقراءة أبى عمرو وحده ، والرفع قراءة العامة ، على أن يكون الواو واو الحال.
ومن ذلك ما ذكره فى آخر باب المضمرات (١) ، قال :
هذا باب لا تكون «هو» فيه وأخواتها فيه فصلا ، ولكن تكون بمنزلة اسم مبتدأ ، وذلك قولك : ما أظن أحدا هو خير منك ، وما أجعل رجلا هو أكرم منك ، وما إخال رجلا هو أكرم منك. فلم يجعلوه فصلا وقبله نكرة ، كما أنه لا يكون وصفا ولا بدلا إلّا لنكرة ؛ كما لا يكون وصفا ولا بدلا إلا لمعرفة. وأما أهل المدينة فينزلون «هو» هاهنا بمنزلته بين المعرفتين ويجعلونها فصلا فى هذا الموضع.
وزعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنا ، وقال : احتبى ابن مروان فى ذه فى اللحن ، وذلك أنه كان يقرأ : (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) (٢).
قال عثمان : جعل ابن مروان «هن» خبر المبتدأ ، «وأطهر» ، نصب
__________________
(١) الكتاب (١ : ٣٩٧).
(٢) هود : ٧٨.
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
