وقيل : هو حال من الضمير فى (لَنُغْرِيَنَّكَ) ، (١) أي : لنغرينّك بهم ملعونين.
ومن ذلك قوله تعالى : (سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ* وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) (٢). فيمن نصب على تقدير : أذم حمالة الحطب ، فيكون قوله : «وامرأته» رفعا عطفا على الضمير فى «يصلى» ، أي : يصلى هو وامرأته.
وأما من رفع «حمالة الحطب» فيكون «وامرأته» مبتدأة ، ويكون «حمالة الحطب» خبره. وإن رفعته بالعطف كان التقدير : هى حمالة الحطب ، وكل ما ذكرنا فى «الذي» و «الذين» : إذا جاز كونهما وصفا لما قبلهما ، فإن نصبهما ورفعهما على المدح جائز.
وأما قوله تعالى : (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ) ، (٣) فقد يكون من هذا الباب ، وقد يكون جرّا جريا على قوله : (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ .... الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا ... الصَّابِرِينَ) (٤).
ومن ذلك قوله : (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ) (٥) ، أي : أذمّهم.
وأما قوله : (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ) (٦) فيكون على الذم ، ويكون على الحال من (الْمُعَوِّقِينَ) ، (٧) أي : يعوقون هاهنا عند القتال ويشحون عن الإنفاق على فقراء المسلمين. وإن شئت من (وَالْقائِلِينَ) (٨) وإن شئت (وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً) ، (٩) ويكون على الذم.
__________________
(١) الأحزاب : ٦٠.
(٢) المسد : ٣.
(٣) آل عمران : ١٧.
(٤) آل عمران : ١٥ ـ ١٧.
(٥) النساء : ١٤٣.
(٦) الأحزاب : ١٩.
(٧) الأحزاب : ١٨.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
