يجعله حالا منه ، فقوله «من الناس» خبر من «فتى» ، وقد فصل بينهما ببعض صفة الفتى ، وهو قوله «كنّا» ، ويجوز أن «من الناس» صفة أيضا ل «فتى» على أن يكون خبر «فتى» محذوفا «أي «ما في الوجود أمر في المعلوم أو نحو ذلك : فتى من أمره ومن شأنه. ويجوز أن يكون نصب «واحدا» ب «ينبغى» ، و «عميدا» وصف له ، وقدم «واحدا» وهو مفعول «ينبغى» عليه ، وقدم «به» وهو متعلقه بقوله «نبادله» ، وهو صفة ل «عميد» هى. ولا يجوز تقديم «ما» فى الصفة على موصوفها ، لو قلت : عندى زيدا رجل ضارب ، وأنت تريد : عندى ضارب زيدا ، لم يجز ، وذلك أنه إنما يجوز وقوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل ، والعامل هنا هو الصفة ، ومحال تقديمها على موصوفها ، فإذا لم يجز ذلك أضمرت «للناس» مما يتعلق به مما يدل عليه. قوله «نبادله» ، هنا بمعنى نبدله ، وقع فاعل موقع أفعل ، كقولهم : عافاه الله ، أي أعفاه ، وطارقت النعل ، أي أطرقتها ، وجعلت لها طرقا. ويجوز أن يكون «به» متعلقه ب «نبتغى» ، كقولك. طلبت بهذا الثوب مائة درهم ، وأردت فيما بعت ، نبادله به ، فحذفت الثانية لمجىء لفظة الأولى.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
