فهشام الممدوح خال هشام الخليفة ، وأبو أم الخليفة أبو الممدوح ، ف «حى» اسم «ما» ، و «يقاربه» صفته ، وفصل بين الصفة والموصوف بخبر المبتدأ ، وهو «أبو أمه» مع خبره في موضع النصب ل «مملك» ، وقدم المستثنى وهو «مملكا» على المستثنى منه وهو «حى» ، وأنشدوا للقلاخ :
|
و ما من فتى كنّا من الناس واحدا |
|
به نبتغى منهم عميدا نبادله |
قال البيّانى (١) : هذا كلام مستكره ، وتلخيصه : فما كان أريب فتى ، وذلك من شرط المرتبة. والفصل بينهما وبين المدح ، أعنى إدخال كان فيها ، فحذفها واكتفى منها بقوله «كنا» ، و «من» لغو ، كقولك : ما رأيت أحدا ، وما رأيت من أحد كنّا من الناس واحدا ، أي : كنا نبغى عميدا أو أحدا من الناس نبادله به. والمعنى : لا أحد أفتى وأسود نتمناه مكانه.
والقلاخ بن حزن بن جناب العنبري ، نصرى ، عمّر عمرا طويلا فى الإسلام ، والقلاخ مأخوذ من «القلخ» ، وهو رغاء من البعير فيه غلظ وخشونة ، وأحسبه لقبا. والله أعلم.
وله مع معاوية بن أبى سفيان خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله.
قال عثمان : فى البيت فيه أشياء في التقديم والتأخير ، وذلك أنه أراد : فما من الناس فتى كنا نبتغى منهم واحدا عميدا نبادله به.
ولا يحسن أن يكون «واحدا» صفة ل «عميد» من حيث لم يجز أن تقوم الصفة على موصوفها ، اللهم إلا أن يعتقد تقديمه عليه ، على أن
__________________
(١) البياني : قاسم بن أصبغ. توفي سنة ٣٠٤ ه.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
