فى الأخرى ، وفيما ذكر من وصف هذا اليوم ، فى نحو قوله : (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ) (١). وقوله : (يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) (٢) ونحوها من الآي المتضمّنة صعوبة الأمر دلالة على التذكّر لا يكون فيه ، لما يدهم الناس ويغشاهم.
ومن ذلك قوله : (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ) (٣). أي : فبشّرناها / بإسحاق فضحكت.
ومنه قوله : (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى) (٤). «أجل» معطوف على «كلمة» فى نية التقديم.
ومنه قوله : (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها) (٥). أي : فعقروها فكذبوه.
ومن ذلك قوله : (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) (٦) أي : تدلّى فدنا. وقيل : قرب من الأفق إلى سماء الدنيا فتدلّى إلى الأرض ، وكل من استرسل من علو إلى سفل فقد تدلى ، تشبيها بإرسال الدّلو في البئر.
ومن ذلك قوله : (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) (٧).
إن جعلت «ما» صلة تعلق قوله «فى أي صورة» ب «ركبك» ، و «شاء» صفة للصورة ، أي : شاءها ، ولا يكون «ما» شرطا.
وإن تعلق الجار ب «ركبك». لأنك تقول «زيدا إن تضرب اضرب ، فتنصب ب «أضرب».
وقيل : «فى» بمعنى «إلى». فيتعلق ب (فَعَدَلَكَ) (٨) ، أي : عدلك إلى أي صورة ، أي : صرفك.
__________________
(١) الحج : ٢.
(٢) المزمل : ١٧.
(٣) هود : ٧١.
(٤) طه : ١٢٩.
(٥) الشمس : ١٤.
(٦) النجم : ٨.
(٧) الإنفطار : ٨.
(٨) الإنفطار : ٧.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
