أيام فارس والأيام من هجرا (١)
لأنه اليوم بعينه ، ولا معنى لفعل فيه.
ومن ذلك قوله : (حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ) (٢) ، و (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ) (٣). العامل فى «إذا» (إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) (٤) و (إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ) (٥) الفعل والفاعل ، و «إذا» للمفاجأة ، وهو الناصب للجار والمجرور ، أعنى : حتى إذا فتحنا ، و : حتى إذا أخذنا ، كما تقول : يوم الجمعة عندك زيد ، ولا تنصب «إذا» الأولى بما بعد «إذا» الثانية ، لأن الثانية كالفاء ، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
ومن ذلك قوله : (إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) (٦). إن جعلت «ما» استفهاما كان مفعولا مقدما لقوله «يدعون» ، عن الخليل ، لمجى «من» بعده ، وإن جعلته بمعنى «الذي» ، كان منصوبا ب «يعلم» ، أي : أعلم الذين تدعونه فلا تعلم ما أخفى لهم من قرة أعين ، فيكون استفهاما ، ويكون موصولا.
وأما قوله : (ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) (٧) يكون حالا من الضمير فى «دعاكم». ولا يتعلق ب «تحرجون» لأن ما لا في حيّز المضاف لا يتقدم عليه.
ومن ذلك قوله : (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ) (٨). التقدير : فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة. وهو قول أبى الحسن. يدل عليه قوله : (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) (٩)
__________________
(١) عجز بيت للفرزدق ، ويروى للأخطل ، صدره :
منهن أيام صدق قد عرفت بها
(الكتاب ٢ : ٢٣).
(٢) المؤمنون : ٧٧.
(٣) المؤمنون : ٦٤.
(٤) العنكبوت : ٤٢.
(٥) الروم : ٢٥.
(٦) محمد : ١٨.
(٧) الدخان : ١٣.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
