فإذا كان التقدير ما ذكرنا لم يجز أن يكون (كَمْ أَهْلَكْنا) (١) بمنزلة (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) (٢) في جواز دخول اللام عليها كدخولها فى «كم» ، إذا كان دخولها في قوله (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) (٣) بمنزلة دخولها على الفعل ، وعلى حسب ما تكون عليه هذه اللام في سائر مواضعها ومتصرفاتها ، فليس يسوغ تقدير دخولها على الفعل في «كم» والفصل الذي وقع بين اللام وبين (تُحْشَرُونَ) صار عوضا عن دخول النون.
ومما يجرى مجرى الفصل : المفعول الواقع بين المعطوف والمعطوف عليه فى نحو قوله : (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) (٤) ، وقوله : (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) (٥).
صار المفعول هنا عوضا عن إبراز الضمير في نحو قوله : / (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ)(٦)، وهكذا قال : (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) (٧).
__________________
(١) ص : ٣.
(٢) آل عمران : ١٥٨.
(٣) آل عمران : ١٥٨.
(٤) هود : ١١٢.
(٥) يونس : ٧١.
(٦) المائدة : ٢٤.
(٧) الأنعام : ١٤٨.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
