قالوا : يا رسول الله أفلا نخبر الناس قال : «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة ، وأوسط الجنة ، ومنه تفجر أنهار الجنة ، وفوقه عرش الرحمن». وفي الصحيحين .. عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما ترون الكوكب في السماء» وروى الإمام أحمد .. عن أبي هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة» قيل : يا رسول الله وما الوسيلة؟ قال : «أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا هو». وفي مسند الإمام أحمد ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله : حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال : «لبنة ذهب ولبنة فضة ، وملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران : من يدخلها ينعم لا يبأس ، ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه». وروى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن في الجنة لغرفا ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطهنا من ظاهرها» فقام أعرابي فقال : يا رسول الله لمن هي؟ فقال «لمن طيب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام». وروى ابن ماجه ... عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ ، هي ورب الكعبة نور يتلألأ ، وريحانة تهتز وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد في دار سليمة ، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة ، في محلة عالية بهية» قالوا : نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها ، قال : «إن شاء الله» فقال القوم : إن شاء الله». وروى الإمام مالك رحمة الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله عزوجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : هل رضيتم؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون : يا رب وأي شىء أفضل من ذلك؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عزوجل هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا : يا ربنا ما خير مما أعطيتنا؟ قال : رضواني أكبر». رواه البزار وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة : هذا عندي علي شرط الصحيح. وبهذا ننهي الكلام عن المقطع الأول من القسم الثاني
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
