المقطع الثاني من القسم الثاني
يبدأ هذا المقطع بقوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ.)
وينتهي بقوله تعالى : (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ.)
ويأتي بعده مباشرة قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.)
وهذه الآية هي بداية المقطع الثالث من القسم الثاني.
وقد جاء المقطع الثاني مكملا للمقطع الأول في قسمه ، من حيث إنه يفضح المنافقين ، ويوضح صفات المؤمنين من خلال الموقف من النفير والجهاد والعدو.
ويبدأ هذا المقطع بالأمر بجهاد الكفار والمنافقين ، بعد أن تحددت معالم النفاق.
في القسم الأول من السورة أوامر بقتال المشركين وأهل الكتاب ، وفي القسم الثاني يأتي الأمر بقتال الكفار والمنافقين ، وإذ استشرى النفاق في عصرنا ، وإذ يغيب عن الكثيرين أن جهاد الكفار واجب ، وجهاد المنافقين واجب ، فإن علينا أن نزيد من تأملنا لآيات هذا المقطع.
يمتد المقطع الثاني من الآية (٧٣) إلى نهاية الآية (١١٨) وهذا هو :
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣) يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
