٢ ـ تذكر بعض الروايات أن المنافقين الذين استأذنوا في القعود عن الجهاد بغير عذر كانوا تسعة وثلاثين رجلا ، ولقد شارك بعض المنافقين بالنفير ـ كما رأينا وكما سنرى ـ وأيا كان العدد فإن هذه النماذج التي ذكرتها السورة نماذج مستمرة في الحياة البشرية ، ولذلك فإنه من خلال إدراك طبيعتها وأقوالها وأفعالها نستطيع أن نتعرف على أشباهها في كل جيل وعصر.
٣ ـ كل ما مر ـ وما سيمر ـ معنا في هذه السورة أمور تكتنف عملية الجهاد الإسلامي أولها صلة فيه ، فمن عرف هذه السورة استطاع أن يكتشف ـ بنور القرآن ـ مواقع الناس من حوله في موضوع إقامة فريضة الجهاد.
٤ ـ بمناسبة قوله تعالى (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) نذكر ما رواه ابن جريج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه». قالوا : ومن هم يا رسول الله أهل الكتاب؟ قال : «فمن».
٥ ـ وبمناسبة قوله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ..) نذكر ما جاء في الصحيح :
أ ـ «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك بين أصابعه.
ب ـ «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».
٦ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ ..) نذكر بعض ما وصف به رسولنا عليه الصلاة والسلام هذه الجنات :
جاء في الصحيحين .. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن». وفي الصحيحين أيضا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا في السماء ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليها ، لا يرى بعضهم بعضا». وفيهما أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من آمن بالله ورسوله ، وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، فإن حقا على الله أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها»
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
