٥٢ ـ قوله تعالى : (أَنْبِئْهُمْ) :
يقرأ «أنبيهم» ـ بالياء ، وكسر الهاء ، قلبت الهمزة ياء من أجل الكسرة قبلها.
ويروى : «نبهم» ـ بغير ياء ، ولا همزة.
والوجه فيه : أنه أبدل الهمزة فى الماضى ألفا ، فقال : «أنبأ» ثم قلبها فى المستقبل ، لانكسار ما قبلها ، ثم حذفها فى الأمر.
وهذا إبدال ، وليس بتخفيف قياسىّ (١).
٥٣ ـ قوله تعالى : (لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) : (٢).
الكسر مشهور ظاهر ، ويقرأ ـ بضم التاء ـ حيث كان ، وهو بعيد.
ووجهه : أنه قدّر الوقف على التاء ، فلما لقيتها همزة الوصل حذفت ، وجعلت التاء تبعا لضمة الجيم ، والسين بينهما ساكنة ، وذلك حاجز ، غير حصين.
وحكى عن امرأة من العرب : أنها رأت بناتها يحدثن رجلا ، فقالت : «أفى سوأة ثنه» (٣).
__________________
(١) قال أبو البقاء فى التبيان : «قوله تعالى» «أنبئهم» يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل ، ويا لياء على تليين الهمزة ، ولم يقلبها قلبا قياسيا ؛ لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من قوله : «أبقهم» من «بقيت». وقد قرئ «أنبهم» ـ بكسر الباء من غير همز ، ولا ياء ، على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا» ١ / ٥٠ التبيان.
(٢) يقول أبو البقاء : «الجمهور على كسر التاء ، وقرئ بضمها ، وهى قراءة ضعيفة جدا.
وأحسن ما تحمل عليه : أن يكون الراوى لم يضط على القارئ ... وقيل : إنه نوى الوقف على التاء ، ساكنة ، ثم حركها بالضم إتباعا لضمة الجيم ...» انظر ١ / ٥٠ ، ٥١ التبيان.
(٣) فى المحتسب : «... أفى السّو تنته»؟ .. أرادت : «أفى السّوءة أنتنّه» «فحذفت الهمزة من السوءة تخفيفا ، وألقت حركتها على الواو ، وألقت حركة الهمزة فى «أنتنّه» على كسرة التاء من السوأة ، فانفتحت ، وحذفت همزة «أنتنه» فصارت : «أفى السّو تنته»؟ ١ / ٧٢ المحتسب ، وانظر التبيان ١ / ٥١. وفى الخصائص ٣ / ١٤٢ «... أرادت : أفى السوأة أنتنّه»؟ فألقت فتحة «أنتن على كسرة الهاء ، فصارت بعد تخفيف همزة السوأة : أفى السّو تنته»؟ ... وجميعه غير مقيس ...»
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
