٦ ـ قبس من أسرار الحافظ رجب البرسي
قال عالم الحروف المعروف الشيخ رجب البرسي رحمهالله تعالى في كتابه الحروفي «مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين» سلام الله عليه ، قال في ص ١٨ : ولما كان سر الله مودعا في خزانة علم الحروف وهو علم مخزون في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ، ولا يناله إلا المقربون ، لأنه منبع أسرار الجلال ، ومجمع أسماء الكمال ، افتتح الله به السور وأودعه سر القضاء والقدر ، وذلك بأن الله تعالى لما أراد إخراج الوجود من عالم العدم إلى عالم الكون ، أراد العلويات والسفليات ، باختلاف أطوار تعاقب الأدوار وأبرزها من مكامن التقدير إلى قضاء التصوير ، عبأ فيها أسرار الحروف التي هي معيار الإقدار ، ومصدر الآثار ، لأن الباري تعالى بالكلمة تجلى لخلقه وبها احتجب ، ثم أوجد طينة آدم في العمل الذي هو عبارة عن الاختراع الأول ، من غير مثال ولا تعديل تمثال ثم ركز في جبلة العملي «العماء خ. ل» نسبة من تلك الحروف ورتبها حتى استشرق منها في عالم الإيجاد بلطائف العقل لإشراق الظهور ، ثم نقله بعد ذاك في طوار الهباء الذي هو عبارة عن الاختراع الثاني ، ورتب فيه رتبة من الحروف التي ركزها في جبلة العملي «العماء خ. ل» حتى استشرقها في عالم الإيجاد بلطائف روحه في الاحتراق الثاني ، ثم نقله بأطوار الذر الذي هو عبارة عن الإبداع الثاني وأوجد فيه نسبة من الحروف التي وضعها في جبلتها الفطرية حتى استشرق بها في عالم الإيجاد بلطائف القلب في الإبداع الثاني «فالحروف معانيها في العقل ،
